رُكنُ المُطَالعَة

(005) أريدُ سيّارتي

صُوَرٌ مِنَ المَاضِي

شادي أحمد فاروق المرعبي

إنّ توكيل أحد التّلاميذ “المميَّزين” بمراقبة رفاقه في غياب المعلّمة كان تقليدًا ساريًا منذ أن كنتُ في روضة الأطفال، وأذكُرُ أنّني كنتُ لا آبه بهذا الـمُخبِرِ الصّغير مطلقًا، بل كنتُ أقفُ متحديًا إيّاهُ بينما “يتكتّف” بقيّة التّلاميذ خوفًا منه وسبّابة أحدهم على فمه!ـ

وذات يومٍ وفي غيابِ الــمُدَرِّسة، قمتُ ألعبُ أمام نافذة الصّفّ بسيّارةٍ حمراء كنتُ قد حصلتُ عليها من بيضةِ “الكِندِر” وقمتُ بتركيب أجزائها بنفسي، ثمَّ جعلتُ أُسَيِّرُها على حافّةِ النّافذة حتّى سقطت واختفت بين أعشاب الحديقة الأماميّة.ـ

استلام السّيّارة كما تخيّلها ابني إسماعيل

لم يكن من السّهل حينها الحصول على بيضة “الكِندِر” بسبب غلائها لذلك بدأتُ أبكي حُرقةً وأنا أصرخ: “أريد سيّارتي!” وحضرت المعلّمة، وبدل أن تعاقبني لمخالفتي التّعليمات أرغمها بكائي المتواصل على محاولة تهدئتي دون جدوى، فاستدعت النّاظرةَ.. ولم يُجدِ ذلك! فاستدعتا عاملةَ التّنظيف فهرولتْ إلى الحديقة بحثًا عن السّيّارة حقنًا للدّموع! وبالفعل وجدَتْها وسلّمتني إيّاها فبدأت أحاول مسح دموعي وتهدئة نفسي.ـ

لمتابعة هذه السّلسلة

يمكنك تسجيل الدخول لتقوم بالتّعليق دائمًا دون الحاجة إلى إدخال معلوماتك الشخصية

Please Login to Comment.

في حال إعجابك بالمنشور قم بمشاركته

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

في حال إعجابك بالمنشور قم بمشاركته

مواضيع مرتبطة

العَرَبِيّة